تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ الحديث 3 ]

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ -
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
قَالَ فَقَالَ وَهَلْ يُمْحَى إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتاً وَهَلْ يُثْبَتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَخَلْعَ الْأَنْدَادِ وَأَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ
شرح
الحديث الثالث : حسن . " وهل يمحى إلا ما كان ثابتا " استدل عليه السلام بهذه الآية على تحقق البداء بالمعنى المتقدم ، بأن المحو يدل على أنه كان مثبتا في اللوح فمحي وأثبت خلافه ، وكذا العكس ، ويدل على أن جميع ذلك بمشيته سبحانه ، وأكثر الأخبار يشمل النسخ أيضا فلا تغفل . الحديث الرابع : حسن . قوله عليه السلام : الإقرار له بالعبودية ، أي بأن لا يدعو الربوبية كما يدعون لعيسى عليه السلام ، وقيل : لا يخفى ما فيه من المبالغة في إثبات البداء بجعله ثالث الإقرار بالألوهية والتوحيد ، ولعل ذلك لأن إنكاره يؤدي إلى إنكاره سبحانه خصوصا بالنسبة إلى الأنبياء عليهم السلام لأنه لقربهم من المبادئ كثيرا ما يفاض عليهم من كتاب المحو والإثبات الثابت الذي سيمحى بعد ، وعدم ثبوت ما سيثبت بعد ، والظاهر أن التقديم والتأخير بحسب الزمان في الحوادث ، ويحتمل ما بحسب الرتبة أيضا ، أو يقدمه يعني يوجده ويؤخره ، أي يمحوه ولا يوجده .
هامش
فيقتله . قال فذهب اليهودي فاحتطب حطبا كثيرا فاحتمله ثم لم يلبث أن انصرف ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ضعه ، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود ، قال : يا يهودي ما عملت اليوم ؟ قال : ما عملت عملا إلا حطبي هذا حملته فجئت به وكان معي كعكتان ( أي قرصان من الخبز ) فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بها دفع الله عنه ، وقال : إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى