[ الحديث 2 ]
2 وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا عُظِّمَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْبَدَاءِ
شرح
الحديث الثاني : مرسل .
قوله عليه السلام : ما عظم الله .
لأنه إثبات لقدرته وتدبيره وحكمته ، وإذعان في أمر يأبى عنه العقول القاصرة وقد مر القول فيه .
هامش
أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنّ عيسى روح الله مرّ بقوم مجلبين ، فقال ما لهؤلاء ؟ قيل يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه .
قال يجلبون اليوم ويبكون غدا ! فقال قائل منهم : ولم يا رسول الله ؟ قال لأنّ صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته صدق الله ورسوله وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ! فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنّها ميّتة لم تمت ! فقال عيسى على نبينا وآله وعليه السلام : يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها ، فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب ، فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك ، قال : فدخل عليها وأخبرها أنّ روح الله وكلمته بالباب مع عدّة قال فتخدرت فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟
قالت : لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنه كان يعترضنا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا ، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى نلته كما كنّا ننيله ، فقال لها : تنحي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعي مثل جذعة عاض على ذنبه ، فقال عليه السلام : بما صنعت صرف عنك هذا .
وأما خبر النبي صلى الله عليه وآله فهو ما رواه الكليني ( ره ) في الكافي وسيأتي في كتاب الزكاة في باب « إن الصدقة تدفع البلاء » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مرّ يهودي بالنبي صلى الله عليه وآله فقال : السام عليك ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : عليك ، فقال أصحابه : إنما سلم عليك بالموت فقال : الموت عليك ! فقال النبي صلى الله عليه وآله :
وكذلك رددت ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : إن هذا اليهودي يعضه أسود في قفاء -