تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ الحديث 14 ]

14 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَطِّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ .

[ الحديث 15 ]

15 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ أَ لَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً تَقْضِي صَوْمَهَا وَلَا تَقْضِي صَلَاتَهَا يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ
شرح
الحديث الرابع عشر : مجهول . قوله عليه السلام ضل علم ابن شبرمة : قيل : المراد بالعلم أما المأخوذ من مأخذه من المسائل ، وأما ما يظن ويراه بأي طريق كان سواء كان مأخوذا من المأخذ الشرعية أو من الرأي والقياس والضلال إما بمعنى الخفاء والغيبوبة حتى لا يرى ، أو بمعنى الضياع والهلاك والفساد ، أو مقابل الهدي ، فإن حمل العلم على الأول ناسبه الأول من معاني الضلال ، لأنه من قلته بالنسبة إلى ما في الجامعة من جميع المسائل مما لا يرى ولا يكون له قدر بالنسبة إليه وفي جنبه ، وإن حمل العلم على الثاني ويشمل جميع ظنونه وآرائه ناسبه أحد الأخيرين من معاني الضلال ، فإنه ضائع هالك عندما أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمخالفته له ، وضل هذا العلم أي ظهر ضلاله وخروجه عن الطريقة المستقيمة عندما ثبت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو منهاج الهدى لمخالفته إياه . الحديث الخامس عشر : مجهول كالصحيح . قوله عليه السلام إن السنة لا تقاس : أي لا تعرف بالقياس لما فيها من ضم المختلفات في الصفات الظاهرة وتفريق المتشابهات في الأحكام الواضحة ، كما في قضاء صوم الحائض وعدم قضاء صلاتها مع أن مقتضى عقول أكثر الخلق إما اشتراكهما فيه أو اختصاص الصلاة به ، والحاصل أن ما يقع فيه الخطأ غالبا لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية .