المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله قال : وافيت العراق فوجدت بها قطعة منها أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب : وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن حدثنا حدثنا « 1 » بموافقة القرآن وموافقة السنة . أنا عن الله وعن رسوله نحدث ولا نقول : قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إن كلام أولنا مثل كلام آخرنا وكلام أولنا مصدق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدث خلاف ذلك فردوه عليه وقولوا : أنت أعلم وما جئت به فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نورا فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان « 2 » .
وفي الصحيح ، عن هشام بن الحكم أنه سمع قول أبي عبد الله عليه السلام يقول كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة وكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندهما إلى أبي عليه السلام ثمَّ يدفعها إلى أصحابه ثمَّ يأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكلما كان في كتب أصحاب أبي عليه السلام من الغلو فذلك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم .
وفي الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المغيرة وهو بالبقيع ومعه رجل ممن يقول : إن الأرواح تتناسخ فكرهت أن أسأله
هامش
( 1 ) ولكن في النسخ الستة التي عندنا ( حديثا ) بدل ( حدّثنا )
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في رجال الكشّيّ « في المغيرة بن سعيد » خبر 4 - 5 8 - 11 ص 146 - 147 طبع بمبئي ولاحظ باقي الاخبار هناك .