تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

« محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر »

شيخنا وأستاذنا - رضي الله عنه - فضله أشهر من أن يوصف في الفقه . والكلام ، والرواية ، والثقة والعلم له كتب ( وفصلها في مائة وبضع وسبعين كتابا ورسائل أكثرها في الرد على العامة والحكماء ) مات رحمه الله ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشر وأربعمائة وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان وضاق على الناس مع كبره ودفن في داره سنين ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام وقيل مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ( النجاشي ) . يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم من جلة متكلمي الإمامية انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه في العلم وكان متقدما في صناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه حسن الخاطر دقيق الفطنة ، حاضر الجواب وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ثمَّ ذكر بعضها ، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف سمعنا منه هذه الكتب كلها بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة بعد أن ذكر عشرين منها ( الفهرست ) جليل ثقة لم يرو عنهم عليهم السلام ( رجال الشيخ ) . يلقب بالمفيد وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ذكرناها في كتابنا الكبير من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم وكل من تأخر عنه استفاد منه وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية ، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ودفن في داره سنين ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من الإمام أبي جعفر الجواد عليه السلام عند الرجلين إلى جانب قبر شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( الخلاصة ) . وذكر الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاجات توقيعين من صاحب الزمان صلوات الله عليه إليه في وصية الشيعة إليه ، ويدلان على جلالة قدره وعلو مرتبته