. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يدفعه عن نفسه لئلا يصل إليه ضرر .
كما رواه في القوي عن صفوان بن يحيى وابن سنان أنهما سمعا أبا الحسن عليه السلام يقول : لعن الله العباسي فإنه زنديق وصاحبه يونس فإنهما يقولان بالحسن والحسين عليهما السلام « 1 » ( أي بإمامتهما ) .
وفي الحسن ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول إن العباسي زنديق وكان أبوه زنديقا « 2 » أي شيعة باعتقاد العامة .
وفي الحسن عن أبي طالب قال : حدثني العباسي أنه قال للرضا عليه السلام لم لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين ؟ ( أي المأمون ) قال : فقال فأنت أيضا على يا عباسي ؟
قال : نعم ولتجيبنه إلى ما سألك أو لأعطينك القاضية يعني السيف « 3 » .
ولو لم يكن للتقية كيف يمكن لمثله أن يقول له عليه السلام مثل هذا الكلام ولم يقل له المأمون عليه اللعنة له مثل هذا ، وهذا لكونه يعلم عليه السلام أنه شيعة له وكان يرضى بأن يقول له أمثال هذا ليدفع عن نفسه توهم الشيعة .
قال أبو النصر : سألنا الحسين بن إسكيب عن العباسي هاشم بن إبراهيم وقلنا له : أكان من ولد العباس ؟ قال : لا كان من الشيعة فطلبه فكتب كتب الزيدية وكتب آيات إمامة العباس ثمَّ دس إلى مغمزيه « 4 » واختفى واطلع السلطان على كتبه فقال : هذا عباسي وآمنه وخلى سبيله .
فظهر أنه كان يسمى بهشام وهاشم ، فالخبر حسن كالصحيح أو ضعيف على الظاهر من هذه الأقوال والظاهر من الأخبار وأقاويل الأصحاب أن أمثال هذه أولى
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ خبر 3 ص 311 طبع بمبئي
( 2 - 3 ) رجال الكشّيّ خبر 4 - 5 ص 312 طبع بمبئي
( 4 ) اغمز الحرّ فلانا قتر فاجترئ عليه واغمز فلان في فلان استضعفه وعابه وصغره شأنه والمغامز المعايب ( أقرب الموارد ) والحرّ بفتح الحاء