مَنْ غَدَرَ مَا أَخْلَقَ أَنْ لَا يُوفَى لَهُ الْفَسَادُ يُبِيرُ الْكَثِيرَ وَالِاقْتِصَادُ يُنْمِي الْيَسِيرَ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفَاءُ بِالذِّمَمِ مَنْ كَرُمَ سَادَ وَمَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ وَسَاعِدْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَحْمِلْكَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد .
« من غدر ما أخلق » وأليق « أن لا يوفى له » أي إذا آمن أحدا ، ثمَّ أضربه يصير بحيث يستجير إلى أحد لا يوفى له كما في أكل مال اليتيم ( أو ) إذا مكر مع المؤمنين ، الله يمكر به بالاستدراج وغيره كما قال تعالى : (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ« 1 » لا يفي الله له فيما عاهد إياه ووعده .
« الفساد » أي الإسراف « يبير » ويهلك المال الكثير ويذهب بركته ولا يبارك له وتقدم ذم الإسراف ومدح الاقتصاد .
« من الكرم الوفاء بالذمم » أي من الكمال أو الجود ، الوفاء بالعهود مع الله ومع الخلق ( أو ) الوفاء بالرحم أو الوقار والظاهر التصحيف فيهما « من كرم » أي جاد أو كمل « ساد » أي علا وارتفع عن الناس « من تفهم » أي استفهم من أستاذه « ازداد » من العلوم .
« امحض أخاك النصيحة » أي يلزم أن تحب له ما تحب لنفسك ( أو ) إذا استشارك ( أو ) أنصحه خالصا لله ولا تنظر إلى صلاحك مع صلاحه وقل ما يصلحه وإن ضرك روى الكليني في القوي كالصحيح : عن عمر بن يزيد ( عن أبيه - كا ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه « 2 » وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما
هامش
( 1 ) آل عمران - 54
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب من لم يناصح أخاه المؤمن خبر 6 - 5 و 2 - 1 - 3 من كتاب الإيمان والكفر .