فَنِعْمَ الْعَوْنُ الْأَدَبُ لِلنَّحِيزَةِ « 1 » وَالتَّجَارِبُ لِذِي اللُّبِّ اضْمُمْ آرَاءَ الرِّجَالِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ اخْتَرْ أَقْرَبَهَا إِلَى الصَّوَابِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الِارْتِيَابِ يَا بُنَيَّ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ
شرح
تبصبص ( أي تتملق ) إلى وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا .
يا عيسى لا تشرك بي شيئا وكن مني على حذر ولا تغتر بالصحة ولا تغبط نفسك فإن الدنيا كفيء زائل وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت أو حرقت بالنار فلا تكفر بي بعد المعرفة ولا تكن من الجاهلين فإن الشيء يكون مع الشيء .
يا عيسى صب لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك .
يا عيسى استغث في حالات الشدة فإني أغيث المكروبين وأجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين « 2 » .
« فنعم العون الأدب » أي الأعمال الصالحة بالجوارح « للنحيزة » « 1 » أي النفس ، فإن العبادات الظاهرة لطف في العبادات الباطنة من الإخلاص والشكر والرضا وأمثالها ، وفي بعض النسخ ( للخيرة ) أي الأخيار « والتجارب » أي نعم العون في المعرفة والزهد ، التجارب لأولي العقول .
« اضمم آراء الرجال » كما قال تعالى لسيد العالمينوَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِأو تفكر في علوم العلماء بالله واختر أحسنها ولا شك أن الأحسن ما كان من الله تعالى « ولأكرم » أي الكمال والمجد « أعز » وأنفس
هامش
( 1 ) النحيزة : الطبيعة ، يقال : هو كريم النحيزة اي كريم النفس ( أقرب الموارد )
( 2 ) روضة الكافي حديث عيسى بن مريم عليهما السلام تحت رقم 103 ص 131 طبع الآخوندى والأمالي للصدوق المجلس الثامن والسبعون حديث 1 ص 308 طبع قم