تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ. معاشر الناس : إن فضائل على وما خصه الله به في القرآن أكثر من أن أذكرها في مقام واحد فمن أنبأكم به فصدقوه ،مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُوأولي الأمر منكمفَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً، السابقون ، السابقون إلى بيعته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك المقربون في جنات النعيم فقولوا : ما يرضى الله عنكم وإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً-فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً، اللهم اغفر للمؤمنين بما أديت وأمرت ، وأغضب على الجاحدين والكافرين ، والحمد لله رب العالمين . قال : فتبادر الناس إلى بيعته ، وقالوا : سمعنا وأطعنا لما أمرنا الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا . ثمَّ انكبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي عليه السلام بأيديهم وكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ( عليهم اللعنة - خ ) ثمَّ باقي المهاجرين والأنصار والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين - وصارت المصافقة سنة ورسما واستعملها من ليس له حق فيها . واعلم أنه روى هذا الخبر بطوله شيخنا الأعظم المفيد ، وشيخنا المقدم السيد بن طاوس وغيرهما . وروى شيخ الطائفة خطبة في المصباح ، عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وروي خطب أخر عن الأئمة عليهم السلام في ذلك اليوم اقتصرنا عليها لاشتمالها على أحكام كثيرة فتدبر فيها ، ومن أراد الاستقصاء مع عدم إمكانه فعليه بكتاب اليقين في تسمية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام للسيد الأعظم علي بن طاوس وكتاب الطرائف له ، وكتاب كشف الحق