أُمِّهَا وَيَدَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَذَقَنُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ الْمَهْمُومِ فَهُوَ كَالْمَصْرُورِ مَنُوطٌ بِمِعَاءٍ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى سُرَّةِ أُمِّهِ فَبِتِلْكَ السُّرَّةِ يَغْتَذِي مِنْ طَعَامِ أُمِّهِ وَشَرَابِهَا إِلَى الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ لِوِلَادَتِهِ
شرح
الله تعالى أنه يصير إليه من السعادة والشقاوة والعلم ليس بعلة « والملائكة تهديه » روى الكليني في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه إذنان في جوفه ، أذن ينفث فيه الوسواس الخناس ، وأذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله : وأيدهم بروح منه « 1 » .
وفي الحسن كالصحيح عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قلب إلا وله أذنان على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره ، وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول الله عز وجل :( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )« 2 » .
وعن أبي خديجة قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي : إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه ويسيخ ( أي يغيب ) في الثرى عند إساءته فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا أو تربحوا نفيسا ثمينا ، رحم الله امرءا هم بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه ، ثمَّ قال : نحن نؤيد ( نزيد خ ل ) الروح بالطاعة لله والعمل له « 3 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه إذنان في جوفه ، أذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، وأذن ينفت
هامش
( 1 ) المجادلة - 22 وأورده والذي بعده في أصول الكافي باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك والشيطان خبر 3 - 1 من كتاب الإيمان والكفر .
( 2 ) سو ) ة ق - 17 - 18
( 3 ) أصول الكافي باب الروح التي أيده به المؤمن خبر 1 من كتاب الإيمان والكفر