5889 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ لَا تُشَاوِرَنَّ جَبَاناً فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيْكَ الْمَخْرَجَ وَلَا تُشَاوِرَنَّ بَخِيلًا فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِكَ عَنْ غَايَتِك وَلَا تُشَاوِرَنَّ حَرِيصاً فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَهاً وَاعْلَمْ أَنَّ الْجُبْنَ وَالْبُخْلَ وَالْحِرْصَ غَرِيزَةٌ
شرح
عز وجل يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني « 1 » .
وفي الموثق عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد لتكون له الحاجة إلى الله عز وجل فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد وآل محمد عليهم السلام حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها « 2 » . وروى المصنف بإسناده إلى بعض الصالحين عليهم السلام ( وهو في مصباح الشريعة المنسوب إلى الصادق عليه السلام ) أن الذكر مقسوم على سبعة أعضاء ، اللسان ، والروح ، والنفس ، والعقل ، والمعرفة ، والسر ، والقلب وكل واحد منها يحتاج إلى الاستقامة فأما استقامة اللسان فصدق الإقرار ، واستقامة الروح صدق الاستغفار ، واستقامة النفس صدق الاعتذار ، واستقامة العقل صدق الاعتبار ، واستقامة المعرفة صدق الافتخار ، واستقامة السر السرور بعالم الأسرار .
وذكر اللسان الحمد والثناء ، وذكر النفس الجهد والعناء ، وذكر الروح الخوف والرجاء ، وذكر القلب الصدق والصفاء ، وذكر العقل التعظيم والحياء ، وذكر المعرفة التسليم والرضا ، وذكر السر على رؤية اللقاء .
وعليك بكتاب مصباح الشريعة رواه الشهيد الثاني رضي الله عنه بأسانيده عن الصادق عليه السلام ومتنه يدل على صحته .
« وروى محمد بن أحمد بن يحيى » في القوي كالصحيح « واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة » أي كل واحد منها طبيعة « يجمعها سوء الظن » بالله
هامش
( 1 و 2 ) أصول الكافي باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ وجلّ خبر 1 - 2 من كتاب الدعاء