تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وَخَيْرَ الْأُمُورِ خَيْرُهَا عَاقِبَةً وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَأَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ « 1 » وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَعْظَمَ الْمُخْطِئِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِسَانُ الْكَذَّابِ وَشَرَّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا وَشَرَّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَأَحْسَنَ زِينَةِ الرَّجُلِ السَّكِينَةُ مَعَ الْإِيمَانِ وَمَنْ تَتَبَّعَ الْمَشْمَعَةَ يُشَمِّعُ اللَّهُ بِهِ « 2 »
شرح
في التعليم أو الأعم أو الإخلاص بأن يعبد الله كأنه يراه أو المجموع وإن كان مجازا لكنه شائع « وأكيس الكيس » مخففة الكياسة أو مشددة بمعنى العاقل « التقي » كذلك فإن العاقل لا يبيع دينه بالدنيا ، وكذا الفقرة الثانية ( الحمق ) أو الحمقى ) كسكرى الأحمق ( وفي الأمالي ) الحمق « وشر الأمور محدثاتها » أي البدع في الدين أو يعم في كل ما لم يكن في أزمنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام « السكينة » الوقار والطمأنينة بذكره تعالىأَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ« ومن تتبع السمعة » بالمهملة « يستمع الله به » أي من كان غرضه من العبادات أن يسمع الناس فيعطيه الله في الدنيا ، وما له في الآخرة من نصيب ( أو ) يظهر الله على الخلائق أنه مراء في الدنيا أو في الآخرة ( أو ) يستهزئ به كما استهزأ بالله بأن يريه ثوابه ولا يعطيه ( أو ) بالمعجمة وهو المزاح والضحك والاستهزاء بالناس كما قال تعالىلا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ
هامش
( 1 ) في نسختين خطيتين : شر الرواية رواية الكذب . ( 2 ) في النهاية : في الحديث ( من يتتبع المشمعة يشمع اللّه به ) المشمعة المزاح والضحك أراد من استهزأ بالناس جازاه مجازاة اللّه مجازاة فعله ، وقيل أراد من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره اللّه إلى حالة يعبث به ويستهزئ عنه فيها .