تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
لما في الصحيح ، عن البزنطي قال كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا وكان في بعض ما كتبت : قال الله عز وجل : "فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) وقال الله عز وجل : "ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب ؟ قال : قال الله تبارك وتعالى : "فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ« 1 » وفي الموثق ، عن أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام ودخل عليه الورد أخو الكميت فقال : جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما يحضرني منها ( إلا - ظ ) مسألة واحدة ، قال : ولا واحدة يا ورد ؟ قال بلى حضرني منها واحدة قال : وما هي ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : "فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 2 » من هم ؟ قال : نحن ، قال : قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت عليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا . وفي القوي كالصحيح ، عن الوشاء قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت له : جعلت فداك "فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" « 3 » ؟ فقال : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ، قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : نعم ، قلت : حق " حقا - خ " علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم قلت حق " حقا - خ " عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : "هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ"
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ان أهل الذكر الذين امر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام خبر 4 - 5 - 7 - 8 - 1 من كتاب الحجة ، والآية في الخبر الأوّل في سورة هود - آية - 44 ( 2 - 3 ) النحل - 43 - الأنبياء - 7