يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ إِنْ أَنْصَفْتَهُمْ ظَلَمُوكَ السَّفِلَةُ وَأَهْلُكَ وَخَادِمُكَ وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ وَعَالِمٌ مِنْ جَاهِلٍ وَقَوِيٌّ مِنْ ضَعِيفٍ يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَأَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَكَفَّ غَضَبَهُ وَسَجَنَ لِسَانَهُ
شرح
العيب من نفسه فإنه لا ينفى منها عيبا إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس .
وفي القوي ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا .
وفي القوي ، عن يوسف البزاز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما تدارى اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف من صاحبه فلم يقبل منه إلا أديل منه ( أي جعله الله له الغلبة عليه ) .
« ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك » فيجوز تركه معهم لئلا نتسلط المرأة وأخواها كما تقدم ( شاوروهن وخالفوهن ، وفي خلافهن البركة ) ، ولكنه يجب أن يعمل بالحق ولا يظهر أن الحق معهم لئلا يتخذونه وسيلة في ترك المتابعة بأن كان الحق معهم في واقعة نادرة .
« وثلاثة لا ينتصفون » أي لا يقابلون بما اجترموا ، بل يعفى عنهم لقلة العقل أو للذلة وليقرر مع نفسه إنهم ليسوا كفوي حتى أعارضهم « من أسبغ » أكمل « وضوءه » بإيصال الماء إلى مواضعه بالجريان ولا يبقى موضع منها غير مغسول ( أو ) بالغرفتين بغسلة واحدة ( أو ) ويدعو بالدعوات المتقدمة ويكون حاضر القلب عندها « وأحسن صلاته » برعاية واجباتها ومندوباتها سيما الإخلاص وحضور القلب إلى غير ذلك مما تقدم « وكف غضبه » بالعفو وإن حصل أسبابه وكان يجوز المعارضة أو الانتصاف .