تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
شرح
« يا علي ثلاث لا يطيقها هذه الأمة » لصعوبتها - روى الكليني في الصحيح ، عن أبي أسامة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل وما هن ؟ قال : المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول سبحان الله والحمد لله ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه « 1 » ، وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة عن الحسن البزاز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه ؟ قلت : بلى قال : إنصاف الناس من نفسك ومواساتك أخاك وذكر الله في كل موطن ، أما إني لا أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وإن كان هذا من ذاك ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هممت ( أو هجمت ) على طاعة أو معصية . وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ومواساة الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال . ( والإنصاف ) العدالة ، ( ومن نفسه ) هو أن يعترف بالحق وإن كان يضره ما لا أو جاها أو يرضى لغيره ما يرضاه لنفسه ولا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه ، والتعميم أولى كما يظهر من الأخبار ( والمواساة ) المساواة أو المعاونة . وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة ، أحدهم من حكم في ( أو على ) نفسه بالحق « 2 » .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الإنصاف في العدل خبر 9 - 8 - 7 19 من كتاب الإيمان والكفر . ( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الإنصاف والعدل خبر 19 - 20 - 1 - 3 من كتاب الإيمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 83 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى