يَا عَلِيُّ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ
شرح
« لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا » أي سائرا في سفر أو غيره ، وتقدم في باب السفر .
« ثلاث من مكارم الأخلاق » أي محاسنها .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ، العفو عمن ظلمك وتصل من قطعك والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك « 1 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن حمران بن أعين قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
سمعته يقول : إذا كان يوم القيمة جمع الله تعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ثمَّ ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال يقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون ما كان فضلكم ؟ فيقولون كنا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا قال : فيقال لهم صدقتم ادخلوا الجنة .
وفي القوي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .
وفي الموثق كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي باليهودية التي سمعت الشاة للنبي صلى الله عليه وآله فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟
فقالت قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان ملكا أرحت الناس منه قال : فعفى
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في أصول الكافي باب العفو خبر 3 - 4 - 2 - 9 - 8 - 10 - من كتاب الإيمان والكفر .