تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّاتُ وَالسَّاحِرُ وَالدَّيُّوثُ وَنَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَنَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَالسَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ
شرح
« كفر بالله العظيم » الكفر مع الاستحلال ، والظاهر أنه كفر الكبائر وإطلاقه عليها شائع كما تقدم « وناكح المرأة في دبرها حراما » القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو لكونه أقبح فإن الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة « والساعي في الفتنة » أي الكفر والضلال أو الحرب أو العداوة بين المؤمنين . روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الباغون ( أي الطالبون ) للبراء « 1 » المعايب أي من يتفحص عيب جماعة بريئون من العيوب « 2 » . وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام قال : يحشر العبد على القتاتين المشائين بالنميمة « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام قال : يحشر العبد يوم القيمة وما ندا دما ( أي لم ينله ) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له هذا سهمك من دم فلان فيقول : يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني : وما سفكت دما فيقول بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه « 4 » .
هامش
( 1 ) البراء ككرام وكفقهاء جمع البرىء وهنا يحتملها وأكثر النسخ على الأول ويقال : انا براء منه بالفتح لا يثنى ولا يجمع فلا يؤنث اي برئ كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأخير هنا بعيد ( مرآة العوامل ) ( 2 - 3 ) أصول الكافي باب النميمة خبر 1 - 2 من كتاب الإيمان والكفر ( 4 ) أصول الكافي باب الإذاعة خبر 5 من كتاب الإيمان والكفر