تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَالْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ وَطَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَطَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ وَالدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِيهِ وَالْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ وَالْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَالْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ يَا عَلِيُّ حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيٍّ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ يَا عَلِيُّ لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَلَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ وَإِيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ الضَّجَرَ وَالْكَسَلَ فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَإِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً وَرَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ وَرَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَغَدَرَ بِكَ وَرَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ يَا عَلِيُّ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى الْمَائِدَةِ أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَأَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَأَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ وَالتَّسْمِيَةُ وَالشُّكْرُ وَالرِّضَا وَأَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَالْأَكْلُ
شرح
النبي صلى الله عليه وآله في صلاة يسلك بصلاته غير سبيل الجنة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من ذكرت عنده فلم يصل على ودخل النار فأبعده الله . « والمتأمر » أي المتسلط بالأمر بإحضار شيء فربما لم يكن أو لم يقدروا عليه « لا تمزح » أي كثيرا كما تقدم أن القليل منه مرغوب إليه . « والضجر » القلق من الغم أي إظهاره كما تقدم في صفات المؤمن ( بشره في وجهه وحزنه في قلبه ) أو إبقاءه ، بل ينبغي رفعه ودفعه عن النفس بالمواعظ ( والديوث بتشديد الياء معرب ) دويت ( أو هو مهمل ديوث وهو الذي لا غيرة له