تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يَا عَلِيُّ إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ يَا عَلِيُّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
شرح
للكتاب فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية والجهال يحزنهم حفظ الرواية ( أو عدم حفظ الرواية ) كما في التوحيد فراع يرعى أهلكته فعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان « 1 » . وفي القوي كالصحيح ، عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله قول الله عز وجل « 2 » . فكلما يرويه الأئمة عليهم السلام قول الله عز وجل ، وليس عندهم الرأي والاجتهاد ولكن فرض الله تعالى إليهم لكمال عقولهم وارتباطهم إليه تعالى فلو وقع منهم بالتفويض فهو أيضا قول الله تعالى . « يا علي الدنيا سجن المؤمن » وإن كان في نعمة وفراغ بالنظر إلى ما أعد الله له مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر « وجنة الكافر » وإن كان في السجن بأنواع العذاب بالنظر إلى عذاب الآخرة أو يجزيه الله تعالى في الدنيا ما عمل من الخيرات عكس المؤمن ، روى الكليني في الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، ألا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ألا إن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا . والتراب
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب النوادر خبر 6 من كتاب فضل العلم ( 2 ) أصول الكافي باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة إلخ خبر 14 من كتاب فضل العلم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى