تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وَلِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ
شرح
العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله « 1 » . وفي القوي ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيمة وله لسانان من نار « 2 » . وفي القوي قال : قال الله تبارك وتعالى لعيسى : يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا وكذلك قلبك ، إني أحذرك نفسك وكفى بي خبيرا لا يصلح لسانان في فم واحد ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الأذهان - إلى غير ذلك من الأخبار - هذا مع عدم التقية وأما معها فيجب « 3 » . وفي الموثق ، عن أبان بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك ، فقال : من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن بها « 4 » . « وللظالم إلخ » روى المصنف في الموثق ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله قال : قال لقمان لابنه لكل شيء علامة يعرف بها ويشهد عليها ، وإن للدين ثلاث علامات ، العلم ، والإيمان ، والعمل به - وللإيمان ثلاث علامات ، الإيمان بالله ، وكتبه ، ورسله - وللعالم ثلاث علامات ، العلم بالله ، وبما يحب ، ويكره - وللعامل ثلاث علامات ، الصلاة ، والصيام ، والزكاة - وللمتكلف ثلاث علامات ، ينازع من فوقه ، ويقول ما لا يعلم ، ويتعاطى ما لا ينال - وللظالم ثلاث علامات ، يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويعين الظلمة - وللمنافق ثلاث علامات ، يخالف لسانه قلبه ، وقلبه فعله ، وعلانيته سريرته - وللآثم ثلاث علامات يخون ،
هامش
( 1 - 2 - 3 ) أصول الكافي باب ذي اللسانين خبر 2 - 1 - 3 من كتاب الإيمان والكفر . ( 4 ) أصول الكافي باب الشماتة خبر 1 من كتاب الإيمان والكفر .