تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار المتواترة ، والذي نسبوه إلى ابن عباس من أن حكم البنتين حكم البنت الواحدة افتراء عليه كما سيذكر في التعصيب . ثمَّ لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد دفع ذلك بقوله تعالى( فَإِنْ كُنَّ )أي المولودات أو التأنيث باعتبار الخبر( نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ )خبر ثان ( كن ) أو صفة للنساء أي نساء زائدات على اثنتين( فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ )المتوفى منكم ، ويدل عليه المعنى أو حذف للقرائن فصار الثلثان نصيب البنتين فصاعدا إن لم يكن معهما أو معهن ذكر لأنه ذكر حكمهن معه ، فلا فلأولادهن نصيب أمهاتهم وينقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين بالجملة الأولى ويظهر أن للأولاد التقديم بما قدمهم الله تعالى .( وَإِنْ كانَتْ )المولودة( واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ )بالتسمية والنصف بالرد بآية( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) *وبما سيصرح به في الأخبار هذا إذا لم يكن معها غيرها ولو كان فسيذكر .( وَلِأَبَوَيْهِ )أي الميت( لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ )يدل بتكرير العامل للتنصيص على استحقاق كل واحد منهما السدس تأكيدا لئلا ينقص حقهما بالعول( مِمَّا تَرَكَ )أي من جميع المتروكات( إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ )ذكر أو أنثى غير أنه إن كان الولد ذكرا فنصيبه الجميع لأنه لم يقدر له شيء وإن كان أنثى فلها وله الرد بالنسبة بالرحم ، فلو كان بنت مع أحد الأبوين يرد الفاضل عليهما أرباعا ومعهما بدون الحاجب أخماسا ، ومعه يرد على البنت والأب أرباعا والرد في الجميع بآية أولي الأرحام والأخبار الآتية ، وكذا إن كان ولد الولد لأنهم ولد بأول الآية فإنه لا خلاف في أن ولد الولد يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين وللأخبار الآتية :( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ )للميت( وَلَدٌ )ذكر ولا أنثى( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ )سواء كان معهما أحد الزوجين أم لا فإنه تعالى شرط عدم الولد لا عدم الوارث( فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )ولم يفرض للأب لأنه قد يكون له الثلثان إذا لم يكن زوج أو زوجة وقد يكون له الباقي