. . . . . . . . . .
شرح
( الأولى ) ولاء النعمة وهو المعتق ومعتق الأب والجد وإن علوا - ( والثانية ) ولاء تضمن الجريرة وقد سبق وسيجيء ( والثالثة ) ولاء الإمامة فإن الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له ، والجميع يظهر من الآيات بأدنى تأمل .
قال « 1 » الله تبارك وتعالى( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )فإنه ظهر منه أنه إذا كان الذكر والأنثى فللذكر ضعف الأنثى وللأنثيين الثلثان لأن نصيبهما نصيب الذكر مع الأنثى وهو الثلثان « 2 » .
ظهر أنه إذا كان للميت ابن واحد فإنه يرث جميع المال لأنه تعالى يذكر أن للبنت النصف فيكون للابن ضعفه وهو الجميع .
وظهر أن أولاد الأولاد كالأولاد في أن للذكر ضعف الأنثى ويقومون مقام آبائهم لأن الله تعالى جعل النصيب ابتداء للآباء فلكل منهم نصيب من يتقرب به وينقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى فظهر منها نصيب البنتين ، مع أنه إذا كان للبنت مع الذكر الثلث فبالحري أن يكون لها الثلث مع الأنثى مع الإجماع
و
هامش
( 1 ) من هنا شرع الشارح قده في ذكر ما يستفاد من آيات الإرث التي في أوائل سورة النساء من آية 12 إلى آخر آية 18 وفي أواخرها من آية 175 إلى آخر السورة
( 2 ) وهذا ملخص ما افاده الكليني ره في باب بيان ( الفرائض في الكتاب ) في كلام طويل له - قال : وقد تكلم الناس في امر الابنتين من اين جعل لهما الثلثان واللّه جل وعزّ انما جعل الثلثين لما فوق اثنتين ، ( فقال ) قوم : باجماع ( وقال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أن لما فوق الواحدة الثلثان ( وقال ) قوم : بالتقليد والرواية - ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك .
فقلنا إن اللّه عزّ وجلّ جعل حظ الأنثيين الثلثين بقوله :( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) *وذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الأنثيين وهو الثلثان فحظ الأنثيين الثلثان واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين وهذا بيان قد جهله كلهم والحمد للّه كثيرا انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع في الخلد مقامه وانما نقلناه لما هو من ابتكاره في هذا الفهم قده .