تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
5025 وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ رَفَعَهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي فَجَرْتُ فَأَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا وَكَانَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَاضِراً فَقَالَ سَلْهَا كَيْفَ فَجَرْتِ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ كُنْتُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَرُفِعَتْ لِي خَيْمَةٌ فَأَتَيْتُهَا فَأَصَبْتُ فِيهَا رَجُلًا أَعْرَابِيّاً فَسَأَلْتُهُ مَاءً فَأَبَى عَلَيَّ أَنْ يَسْقِيَنِي إِلَّا أَنْ أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَوَلَّيْتُ مِنْهُ هَارِبَةً فَاشْتَدَّ بِيَ الْعَطَشُ حَتَّى غَارَتْ عَيْنَايَ وَذَهَبَ لِسَانِي فَلَمَّا بَلَغَ مِنِّي الْعَطَشُ أَتَيْتُهُ فَسَقَانِي وَوَقَعَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذِهِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
هَذِهِ غَيْرُ بَاغِيَةٍ وَلَا عَادِيَةٍ فَخَلِّ سَبِيلَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ
شرح
وأول كالسابق ، ويمكن تأويل الأمة بغير السرية ويكون التشبيه في عدم الدخول ، وهذا جمع بين الأخبار لا يخلو من قوة ، على أن الحرة الدائمة إذا لم تكن مدخولا بها لا تحصن فالأمة بالطريق الأولى . وفي الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة « 1 » ويمكن حمله بأن المملوكة لا رجم عليها وكذا المملوكة ويقرأ الجملة الثانية بفتح المملوك وضم الحرة ، والذي يؤيد المصنف أنه إذا اختلف الأخبار ظاهرا ولا يمكن الجمع فالرجم يكون مشتبها وقال عليه السلام ادرءوا الحدود بالشبهات - والله تعالى يعلم . « وفي رواية محمد بن عمر وبن سعيد » الثقة ولم يذكر . ورواه الشيخ عنه في الحسن كالصحيح ، عن بعض أصحابنا قال : أتت امرأة إلى عمر ويدل على جواز الزنا عند خوف الهلاك . وروى الشيخان في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتي علي عليه السلام بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت استكرهني والله يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب حدود الزنا خبر 30 - 184 - 51 - 52 - 53 وأورد الثاني في الكافي باب المرأة المستكرهة خبر 1