قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْمُحْصَنُ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ فَرْجٌ يَغْدُو عَلَيْهِ وَيَرُوحُ فَهُوَ مُحْصَنٌ
5023 وَفِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ عَلِيَّ
شرح
والمفعول وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر يقال أحصن فهو محصن ، وأسهب فهو مسهب ، وألفج فهو ملفج ، وأصل الإحصان المنع ، والمرأة تكون محصنة بالإسلام وبالعفاف وبالحرية وبالتزويج يقال : أحصنت المرأة فهي محصنة ومحصنة ، وكذلك الرجل « رحمك الله » جملة دعائية ومراتب الرحمة لا تتناهى فالمدعو له عليه السلام أقصى مراتبها فلا يكون خلاف الأدب لكنه خلاف الآداب عندنا ، ولم يكن عندهم خلافها لكنها بقوله : جعلت فداك ونحوها كانت أحسن ، وأخس منها قولهم أصلحك الله لكن الكمل من الأصحاب قد كانوا لا يلاحظون الأدب والآداب تقية من بعض العامة إذا كان في مجالسهم أو من الشيعة الغلاة .
وفي الأخبار الكثيرة أن مصيبتنا منهم أكثر من المعادين والنواصب لنا ، فإن النواصب قد كانوا يصيرون أحياء بالإعجاز والإحسان إليهم بخلاف الغلاة فإنهم كانوا إذا رأوا معجزة منهم يقوي اعتقادهم الفاسد ، وإن رأوا زجرا كانوا يقولون الله أعلم بأحوال العباد وكلما قيل لهم : أنا عباد مخلوقون كانوا يقولون إنهم يهضمون أنفسهم ويتقون من غيرنا .
« قال من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » أي يمكنه الذهاب إليها صباحا ومساء كناية عن عدم المانع من الجماع .
وبعمومه يشمل الدائم والمتعة والحرة والأمة والمسلمة والكافرة الجائزة الوطء كالذمية إذا كانت تحته وأسلم عليها أو الأعم لكنه خرج المتعة منه بالأخبار ، والأمة والذمية على الخلاف لاختلاف الروايات ظاهرا وستذكر .
« وفي رواية وهب بن وهب » فهو وإن كان ضعيفا لكن كتابه معتمد الأصحاب من القدماء ، والمصنف يعمل به مع عدم المعارض ومعه يعمل بمعارضة إن