فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَثْبَتُّ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ وَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِيمَا أَخْبَرْتَهُ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَضَادَّنِي فِي مُلْكِي اللَّهُمَّ وَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَلَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَلَا مُعَانِدٍ لَكَ وَلَا مُضَيِّعٍ أَحْكَامَكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ مُتَّبِعٌ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ تُحِبُّهُ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَلَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَأَنْتَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَامَ ع فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً -
شرح
« اللهم إني قد أثبت عليها » أو أنه قد ثبت ذلك - وفيهما " أنه قد ثبت لك عليها " « وأنك قد قلت لنبيك صلى الله عليه وآله وسلم من عطل » وفيهما " لنبيك صلى الله عليه وآله فيما أخبرته به عن دينك يا محمد من عطل " كما في بعض النسخ أيضا « وضادني في ملكي » وفيهما " وطلب بذلك مضادتي « فنظر إليه عمرو بن حريث » وفيهما " قال فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين " " وفي النهاية " الفقوء الشق والبخص ومنه الحديث كأنما فقئ في وجهه حب الرمان أي بخص ، والمراد به أنه أحمر وجهه عليه السلام غضبا .
« لتكفلنه وأنت صاغر » أي ذليلا بلا أجر لأنك عاهدتها والمسلمون عند شروطهم ، ويطلق هذا الكلام في مقام السب والذم وقاله عليه السلام نكالا له ولغيره لأنه يمكن إن لم يكفله أن لا ترجم ولم يكن وجب عليه لأنه لم يكمل أربعة إقرارات .
« ناد في الناس الصلاة جامعة » وفيهما " الصلاة " أي كنداء الصلاة جامعة أو بها بأن يكون المعهود أن ينادي بالصلاة جامعة عند أوقات الصلوات ثمَّ غلب