تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الدِّينِ وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَالْعَدْلُ الْفِدَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
الصيقل » مجهول ولا يضر « وفي ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله » وذؤابة العز والشرف وكل شيء أعلاه ، والجلدة المعلقة على آخرة الرحل والظاهر أن المراد به الجراب الصغير المعلق على سير السيف وبالفارسية ( كيسه كمر ) وتعليق هذه الكلمات على السيف للتعليم لمن علق سيفا فليعلم أنه لا يجوز سله إلا في المواضع التي أمرها الله تعالى « إن أعتأ الناس » أي أظلمهم وأشقاهم ، يقال : عتا عتوا استكبر وجاوز الحد « من قتل غير قاتله » من أراد قتله تجوزا « وضرب غير ضاربه » أي من يريد ضربه أو قصاصا « ومن تولى غير مواليه » أي ائتم بمن لم يجعله الله إمامه « فهو كافر » خبر لمن في ( من تولى ) أو يكون متفرعا على الجميع مبالغة « يعني أهل الدين » وهم الأئمة الهداة وفي بعض النسخ أهل البيت « والصرف التوبة » الظاهر أنه كلام إبراهيم ، ويحتمل أن يكون كلام أبان « والعدل الفداء » أي ليس كالدنيا بأن ينفع التوبة أو يقبل الفداء ( أو ) وإن تاب في الدنيا وكفر كفارة الجمع لا يقبلان منه يوم القيمة ما لم يرض الوارث بتسليم النفس أو الدية أو مبالغة . وروى الكليني في الصحيح ، عن كليب الأسدي ( وهو ممدوح ) عن أبي عبد الله عليهما السلام قال : وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحيفة مكتوب فيها : لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثا أو آوى محدثا ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله عز وجل ومن ادعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله « 1 »
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب آخر منه ( بعد باب القتل ) خبر 7 - 2 - 1 - 3 من كتاب الديات .