. . . . . . . . . .
شرح
عندي فإذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برءوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر فبعث إليهم عليا عليه السلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت عليه هذه الآية :إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف .
وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجلإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْإلى آخر الآية فقلت : أي شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء نفي وإن شاء صلب وإن شاء قتل . قلت النفي إلى أين ؟ فقال : ينفى من مصر إلى مصر آخر وقال إن عليا عليه السلام نفي رجلين من الكوفة إلى البصرة .
وفي الموثق عن حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجلإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُإلى آخر الآية قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه .
وروى الشيخ في القوي عن عبد الله المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز وجلإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، قال فعقد بيده ثمَّ قال يا أبا عبد الله خذها أربعا بأربع ثمَّ قال : إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب الله وسعى في الأرض