تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بِالْكُوفَةِ بِرَجُلٍ سَرَقَ حَمَاماً فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ لَا أَقْطَعُ فِي الطَّيْرِ 5101 وَرَوَى سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَطَعَ عَلِيٌّ ع فِي بَيْضَةِ حَدِيدٍ وَفِي جُنَّةٍ وَزْنُهَا ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا 5102 وَرَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا فَقَالَ أَرْسَلَنِي فُلَانٌ إِلَيْكَ لِتُرْسِلَ إِلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهُ وَصَدَّقَهُ فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانِي فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهُ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ مَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ وَلَا أَتَانِي أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَزَعَمَ الرَّسُولُ أَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَهُ وَقَدْ دَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ إِنْ وَجَدَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ قُطِعَتْ يَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا أَرْسَلَهُ وَيَسْتَوْفِي الْآخَرُ مِنَ الرَّسُولِ الْمَالَ قُلْتُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَاجَةُ قَالَ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالَ الرَّجُلِ
شرح
الطير » حمل على الغالب من أخذها وقت الطيران ، لا عن الحرز ( أو ) على ما إذا لم يبلغ النصاب ، ويؤيده ما روياه في القوي كالصحيح عن السكوني قال : قال أمير المؤمنين لا قطع في ريش يعني الطير كله . وبالإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك - وهو كالسابق في الحمل بأنه إذا لم يسرق من الحرز . « وروي سعد بن طريف » في الموثق ولا يظهر منه أنه عليه السلام قطعه لهما أو لكل واحد منهما وأي قيمة كان لهما أو لأحدهما ولهذا لم يذكره الشيخان وسيذكر القدر . « وروى حماد » في الصحيح والشيخان في الحسن كالصحيح « 1 » « عن الحلبي ( إلى قوله ) قطعت يده » لأن أفعال المسلمين محمولة على الصحة ، ويمكن البينة إذا كان محصورا بأن يقول أرسلتني عند الزوال من يوم الجمعة وكان العدلان حاضرين عنده في ذلك الوقت ، وأما قطع اليد هنا وفيما سيجيء فخلاف المشهور بين الأصحاب والروايات فيمكن حمله على من تكرر ذلك منه بعد إقامة التعزير مكررا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الحدّ في السرقة إلخ خبر 44