تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وَشَارِبُهَا كَعَابِدِ وَثَنٍ وَمَنْ شَرِبَهَا حُبِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَابَ فِي الْأَرْبَعِينَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَإِنْ مَاتَ فِيهَا دَخَلَ النَّارَ 5090 وَقَالَ الصَّادِقُ ع لَا تُجَالِسُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ مَحْصُورٌ فِي آنِيَةٍ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ خَمْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شُرْبَهَا وَلَمْ يُحَرِّمِ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ
شرح
لئلا ينافي الأخبار الكثيرة التي سبقت أن الله تعالى حرم الخمر بعينها وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل مسكر « 1 » ( أو ) يقال إنه ظهر الخمر العنبي من ظهر القرآن والبواقي من بطنه « وشاربها كعابد وثن » أي في العقوبة ويشكل القول بمساواتها بالكفر إلا أن يكون للمبالغة أي إثمه قريب من إثمه ( أو ) كما أن عابد الوثن غفل عن الله تعالى كذلك شاربها " أو " لأن الشيطان يلقي محبتها في قلبه بحيث لا يمكنه عادة تركها ( أو ) كأنها معبوده ( أو ) للجميع . « ومن شربها حبست صلاته أربعين يوما » أي لا تكون مقبولة وإن كانت مجزية يسقط القضاء وكذا قبول التوبة « وإن مات فيها » أي في الأربعين بدون التوبة « دخل النار » أي استحق دخولها لولا الرحمة والشفاعة . « وقال الصادق عليه السلام لا تجالسوا شراب الخمر » أي في مجلس الشراب أو الأعم ويؤيد الأول قوله « فإن اللعنة إذا نزلت » ويحتمل شمول اللعنة له لمخالفة الله تعالى في الجلوس مع الفساق مطلقا كما تقدم . « ولا يجوز الصلاة » قد تقدم أنه محمول على الكراهة ، وروى الشيخان في الموثق عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل وماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ فقال
هامش
( 1 ) راجع الكافي باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرم كل مسكر قليله وكثيره