فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلًّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ فِيهِ شَيْئاً فَإِذَا صَارَ خَلًّا مِنْ ذَاتِهِ حَلَّ أَكْلُهُ فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَارَ خَمْراً فَلَا بَأْسَ أَنْ تُلْقِيَ فِيهِ مِلْحاً أَوْ غَيْرَهُ
شرح
وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن رجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب زعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا ، وفي القوي كالصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثمَّ يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثمَّ يرفع ويشرب منه السنة ؟ قال لا بأس به .
وفي القوي ، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا ماء وطبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب ذلك أم لا ؟ فقال :
ما طبخ على ثلثه فهو حلال - الظاهر أن المراد بالجواب ثلث العصير لا الممتزج .
« فإن نش من غير أن تمسه النار إلخ » الظاهر أن المصنف أراد بهذا القول الجمع بين الأخبار بأنه لا يطرح فيه الملح وأمثاله قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده روى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ؟ قال : لا بأس « 1 » .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال لا بأس وفي الموثق كالصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض قال : إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيها فلا بأس - أي لا يكون الملح مثلا أكثر من الخمر .
هامش
( 1 ) أورده والسبعة التي بعده في التهذيب باب الذبائح والأطعمة إلخ خبر 237 - 238 244 - 239 - 241 - 242 - 240 - 243 أورد والأربعة الأول في الكافي باب الطلاء خبر 2 - 3 - 1 - 4