. . . . . . . . . .
شرح
وفسر عللها التي لها ومن أجلها حرمها .
ثمَّ بين الله عز وجل تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المقدمة بقوله عز وجلقُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ« 1 » وقال عز وجل في الآية الأولىيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِثمَّ قال في الآية الرابعةقُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَفخبر الله عز وجل أن الإثم في الخمرة وغيرها وأنه حرام وذلك أن الله عز وجل إذا أراد أن يفرض فريضة أنزلها شيئا بعد شيء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله جل وعز ونهيه فيها وكان ذلك من ( فعل - خ ل ) أمر الله عز وجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها وأقل لنفارهم منها .
وفي الصحيح ، عن كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال في خطبته : أيها الناس : ألا إن كل مسكر حرام ألا وما أسكر كثيره فقليله حرام « 2 » .
وفي الصحيح ، عن صفوان الجمال قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أصف لك النبيذ قال : فقال لي : بل أنا أصفه لك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال لي : ليس هكذا كانت السقاية ، إنما السقاية زمزم أفتدري من أول من غيرها ؟ قال : قلت : لا قال : العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أتدري ما الحبلة ؟ قلت : لا قال : الكرم فقال : ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي وينقعه بالعشي ويشربونه من الغد يريد به أن يكسر غلظ الماء عن الناس
هامش
( 1 ) أعراف - 33
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرم كل مسكر الخ خبر 6 - 7 - 17 - 3 - 16 من كتاب الأشربة