وَمِنْهُنَّ غُلٌّ قَمِلٌ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ جَامِعٌ مُجْمِعٌ أَيْ كَثِيرَةُ الْخَيْرِ مُخْصِبَةٌ وَرَبِيعٌ مُرْبِعٌ الَّتِي فِي حَجْرِهَا وَلَدٌ وَفِي بَطْنِهَا آخَرُ وَكَرْبٌ مُقْمِعٌ أَيْ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ مَعَ زَوْجِهَا وَغُلٌّ قَمِلٌ هِيَ عِنْدَ زَوْجِهَا كَالْغُلِّ الْقَمِلِ وَهُوَ غُلٌّ مِنْ جِلْدٍ يَقَعُ فِيهِ الْقَمْلُ فَيَأْكُلُهُ فَلَا يَتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ يَحْذَرَ مِنْهُ شَيْئاً وَهُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ
4358 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ وَكَانَتْ لِي مُوَافِقَةً وَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَقَالَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ وَمَنْ تُشْرِكُهُ فِي مَالِكَ وَتُطْلِعُهُ عَلَى دِينِكَ وَسِرِّكَ وَأَمَانَتِكَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَإِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ -
شرح
« كثيرة الخير » أي كثيرة الكمال « مخصبة » أي تكون مباركة " أو مجمع " تكون لها عزم " أو " تكون في تحصيل الكمالات ( أو ) جامع الكمالات الصورية ومجمع الكمالات المعنوية " أو " جامع للولد ومجمعه بأن تكون ولودا عكس ما قاله " مقمع " أي كالمقمعة التي تضرب على رأس الفيل .
وهذه التفسيرات إن كانت منقولة عن الأئمة عليهم السلام فلا مندوحة عنها وإلا فللنظر فيها مجال كما ذكر ، والظاهر أن العبارات مجملة محتملة لأمور والأخبار الآتية مفسرة لها .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخين « عن داود الكرخي » وفيهما " عن إبراهيم الكرخي " وهو الصواب ، وكأنه من النساخ ، مع أن داود الكرخي لم يذكر في الرجال والروايات ، وإبراهيم الكرخي موجود فيهما مهملا لكنه لا يضر لصحته عن الحسن .
« إن صاحبتي هلكت » أي ماتت زوجتي « تنسب إلى الخير » أي تكون كريمة الأصل بأن لا يكون أحد أبويه مملوكا أو ولد زناء ولا تكون ولد زناء أو معروفة