تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
4746 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُرَبَّى الصَّبِيُّ سَبْعاً وَيُؤَدَّبُ سَبْعاً وَيُسْتَخْدَمُ سَبْعاً وَمُنْتَهَى طُولِهِ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَعَقْلِهِ فِي خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَبِالتَّجَارِبِ
شرح
الأخبار للدلالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام فلاحظ فإنه نقل من طرقهم الصحيحة عندهم . « وقال أمير المؤمنين عليه السلام » روى الكليني في الموثق عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين ثمَّ ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه « 1 » . وفي الموثق كالصحيح ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين وفي القوي عن جميل بن دراج وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة . والمراد أنه بعد ما يؤدب بعلم القرآن والعربية في سبع سنين ينبغي أن يشرعوا في الخامس عشرة في علم الحديث في معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله ومعرفة الأئمة المعصومين عليهم السلام ومعرفة العبادات والأحكام ولا تعلموهم الكتب التي يذكر فيها الشبه فإن قلوب الأحداث بمنزلة الأرض القابلة فكل حبة تزرع فيها تنبت ومنه الكتب الكلامية الآن فإنه لم يبق منها إلا الشبه نعم إن حدث له شبهة فينبغي أن يتضرع إلى الله تعالى في إزالته فإن لم يستجب دعاءه فليرجع إلى العلماء الصالحين حتى تزول ، فإن لم تزل فبالمجاهدات والرياضات كما قال الله تعالى( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ« 2 » .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب تأديب الولد خبر 2 - 3 - 4 من كتاب العقيقة ( 2 ) العنكبوت - 69