تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مَا عِلْمُكَ أَنْ يَكُونَ فَارِساً أَوْ رَاجِلًا فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا أَقُولُ قَالَ تَقُولُ شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَبُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ - وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَرُزِقْتَ بِرَّهُ
شرح
« نهنيك » أو نهنئك « الفارس » أي يكون مباركا لك ولدك الفارس من باب التفؤل بالخير بأن يكون شجاعا أو ذا مال « ما علمك أن يكون فارسا أو راجلا » أي أي علم لك يكون أي الفردين خيرا له لعله يكون كونه راجلا أصلح بالنسبة إليه من كونه فارسا « شكرت الواهب » أي وفقك الله تعالى بأن تشكر الله وتعلم أنه هبة من الله تعالى لك ويجب عليك شكرها « وبورك لك في الموهوب » أي يكون سببا لزيادة النعمة والتوفيق ونفعك الله به « وبلغ أشده » أي منتهى كما له في العمر والعلم والعمل « ورزقك بره » أي جعله الله تعالى بارا بك لا عاقا . ورويا عن رزام ( مرازم - خ ) في القوي ، عن أخيه قال قال رجل لأبي عبد الله ولد لي غلام فقال رزقك الله شكر الواهب وبارك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك الله بره . وفي القوي ، عن أبي برزة الأسلمي قال : ولد للحسن بن علي عليهما السلام مولود فأتته القريش فقالوا : يهنئك الفارس فقال : وما هذا من الكلام ؟ قولوا شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ الله به أشده ورزقك بره .