تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ الْمَجُوسِيَّةَ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ إِنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ مَجُوسِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا وَيَعْزِلَ عَنْهَا وَلَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا
شرح
ويدل على النهي عن نكاح المجوسية وجواز تسريها ، والحق أن هذه المسألة من المشكلات باعتبار تعارض الآيات والروايات ظاهرا . " فأما " ما يدل على الحرمة " فما " رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجلوَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْفقال هذه منسوخة بقوله تعالىوَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ« 1 » وإن أمكن أن يكون الإباحة منسوخة بالكراهة وعلى هذا القياس كلما كان من هذا الباب . وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام يا با محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال : لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي ، قلت لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة وغير مسلمة قال : لم ؟ قلت لقول الله عز وجلوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّقال فما تقول في هذه الآيةوَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، قلت فقولهوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِنسخت هذه الآية فتبسم ثمَّ سكت « 2 » ويمكن أن يكون سكوته للتقية أو لإبقائه على الترك ويكون نسخ الإباحة . وفي القوي عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل إلى آخر ما ذكر في الخبر الأول . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تتزوج اليهودية
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب نكاح الذمية خبر 8 - 6 والتهذيب باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب خبر 3 - 1