4398 وَخَطَبَ أَبُو طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص - خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ
شرح
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها « 1 » .
وهو نص في الباب . وسيجيء الأخبار الدالة على جواز المتعة للبكر بدون إذن الأب وهي سبب القول بالتفصيل وإن قيل بالعكس أيضا وكأنه للاستحسان العقلي ، فالاحتياط في إذن الأب مطلقا سيما في الدائم ، بل الأحوط أن يوكلا ثالثا ويوقع عقدا لأن للوكيل حينئذ ولاية التزويج على أي حال وإن أوقع الوكيل عقدا كذلك ، ثمَّ بوكالة البنت ثمَّ بوكالة الأب ثمَّ بالتشريك كان غاية الاحتياط .
« وخطب أبو طالب رحمه الله » روى الكليني في القوي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله " ع " قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته " أي معهم " ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال الحمد ( لله - خ ) لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وأنزلنا حرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه .
ثمَّ إن ابن أخي هذا يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ولا عدل له في الخلق وإن كان مقلا في المال فإن المال رفد جار « 2 » وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة وقد جئناك
هامش
( 1 ) التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر 14
( 2 ) أي عطاء يجرى على عباد اللّه بقدر ضروراتهم - من حاشية بعض نسخ الكافي