الْأَبُ وَالْجَدُّ كَانَ التَّزْوِيجُ لِلْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَا زَوَّجَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ فَالْجَدُّ أَوْلَى
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلَّا لِأَبِيهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَكَانَتْ بِكْراً فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ أَبِيهَا إِلَّا بِأَمْرِهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا أَبٌ وَجَدٌّ فَلِلْجَدِّ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مَا دَامَ أَبُوهَا حَيّاً لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَلَدَهُ وَمَا مَلَكَ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ لَمْ يُزَوِّجْهَا الْجَدُّ إِلَّا بِإِذْنِهَا
شرح
ورواه الشيخان عنهما في الصحيح « 1 » ويدل على صحة الأول ومع الاتفاق عقد الجد « وكانت بكرا » يظهر منه أن المصنف يقول بالولاية ويصدق مع التشريك أيضا وإن كان الانفراد من كلامه أظهر .
« وإذا كان إلخ » روى الشيخان في الموثق عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله " ع " قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز قلنا فإن هوي أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا قال أحب إلي أن يرضى بقول الجد « 2 » .
الظاهر أن هذا الخبر مستنده ، ومع ضعفه لا يدل إلا بالمفهوم الضعيف ، مع أنه يمكن أن يكون مراده الفرد الأخفى بأنه مع حياته مقدم فكيف مع عدمه ، مع عموم الأخبار الدالة على الولاية مطلقا والدليل الذي ذكره المصنف أضعف لأنه مستنبط ، وهذا منه بعيد ، وأضعف منه متابعة فحول الأصحاب له والظاهر أن الذي اضطرهم إلى القول به الجمع بين الروايات السابقة كما تقدمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يريد ان يزوج ابنته إلخ خبر 4 والتهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ 37
( 2 ) التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر 35 والكافي باب الرجل يريد ان يزوج ابنته إلخ خبر 5