4392 وَرَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْجَارِيَةُ يُرِيدُ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ وَيُرِيدُ جَدُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَقَالَ الْجَدُّ
شرح
الحدود كلها على قدر مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ولا يبطل حدود الله في خلقه ولا يبطل حقوق المسلمين بينهم .
قلت : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن أدرك أيجوز طلاقه ؟
قال : إن كان مسها في الفرج فإن طلاقه " أو طلاقها " جائز عليها وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منه ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيسأل ويقال له : إنك طلقت امرأتك فلانة ؟ فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة ثابتة " أو بائنة " وكانت خاطبا من الخطاب « 1 » .
فحملهما الشيخ " تارة " على أن يكون المزوج الجد مع عدم وجود الأب فإنه يكون كغيره ويكون لهما الخيار بعد البلوغ " وتارة " بأن يحمل الخيار لهما بالطلاق للزوج وبالفسخ للزوجة مع عيب إذا كان ، وبطلب المهر قبل الدخول مع إعسار الزوج ليطلق " وبوجوه أخر " أضعف من ذلك مع أنه يمكن الجمع بصحة العقد وثبوت الخيار واستحباب اختيار مختارهما لكنه ذكر أنه لم يقل به أحد من الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك موافقا لجماعة من العامة وورد ذلك لضرب من المصلحة والله تعالى يعلم .
« وروى ابن بكير » في الموثق كالصحيح كالشيخين « 2 » « عن عبيد بن زرارة » لكن فيهما فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها
هامش
( 1 ) التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر 19
( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الرجل يريد ان يزوج ابنته ويريد أبوه ان يزوجها رجلا آخر خبر 1 - 2 والتهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر 35 - 36