. . . . . . . . . .
شرح
عز وجل إنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته وهذا المعنى متواتر عن النبي والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين .
وفي القوي كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق الخلق وخلق معهم أرزاقهم حلالا ، فمن تناول شيئا منها حراما قص به من ذلك الحلال .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : كم من متعب نفسه مقتر عليه ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير .
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكتسب ما لا بد منه ، إن الذين أعطوا المال ثمَّ لم يشكروا ، لا مال لهم .
وفي القوي " المؤيد بالأخبار الصحيحة " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله تبارك وتعالى لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائده ، أن يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ولم يحل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم .
أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولم ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم لهذا ، العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له فأبق ( وفي يب فأفق ) أيها السائل من سعيك وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء من الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم واحتفظوا بهذه