تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
3960 وَرُوِيَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ الرِّضَا ع عَنْ حَبْسِ الطَّعَامِ سَنَةً
شرح
« لا يحتكر الطعام » أي الستة المتقدمة أو الحنطة والشعير « إلا خاطئ » أي آثم ويدل على الحرمة أو الأعم ويكون شاملا للاحتكار الحرام والمكروه أو المكروه والشديد الكراهة . « وروي عن معمر بن خلاد » في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن حفظ القوت سيما قوت السنة سيما للمعيل لا بأس به ، ويمكن أن يكون حفظه عليه السلام للقوت في الرخص ويؤيده ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن الإنسان إذا أدخل طعام سنته خف ظهره واستراح وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا ( أو ) يحرزا طعام سنة « 1 » . وفي القوي ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عليه السلام قال : قال سلمان رضي الله عنه : إن النفس قد تلتاث ( أي تبطىء في العبادة أو تضطرب على صاحبها ) إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه : فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت « 2 » وذلك لا ينافي الزهد فإن الزهد ترك محبة الدنيا وربما كان ذلك لله تعالى إذا كان اطمئنان النفس للعبادة سيما بالنظر إلى العيال - كما رواه الكليني في القوي عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب احراز القوت خبر 1 - والعقدة بالضم الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا « القاموس » . ( 2 ) الكافي باب احراز القوت خبر 3 . ( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب معنى الزهد خبر 3 - 2 - 1 من كتاب المعيشة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 247 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى