وَتَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَاقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَتَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَتَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَأَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَلَا تَقْرَبُوا الرِّبَا
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ
شرح
هذا الكلام استخارة تسبيح أو قرآن ويعمل بما فيه كان أولى سيما في الأمور العظيمة وفيهما ( فينادي يا معشر التجار اتقوا الله وإذا سمعوا صوته ألقوا ( أي تركوا ما بأيديهم ) وأرعوا إليه ( أي استمعوا ) مقبلين عليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول قدموا الاستخارة .
« وتبركوا بالسهولة » أي كونوا سهل البيع سهل الشراء حتى يكون تجارتكم مباركة « واقتربوا » ولا تباعدوا « من المبتاعين » أي المشترين بالكلام الحسن والتواضع « وتزينوا بالحلم » أي ليكن زينتكم الحلم لو وقع سفاهة من جانب أو من المشترين ، وكذا قوله ( وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب ) كما في الكتابين « وتجافوا » أي أبعدوا أنفسكم « عن الظلم » بأي وجه كان من السب والفحش والضرب ونقص المكيال والميزان وغيرها « وأنصفوا المظلومين » واعدلوا معهم لو وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم .
« ولا تقربوا الربا » بيع الجنس بجنسه مع الزيادة أو النقصان «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ *» أي لا تنقصوهم «أَشْياءَهُمْ *» أموالهم أو حقوقهم وأعراضهم «وَلا تَعْثَوْا *» ولا تفسدوا «فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *» أي لا تفسدوا فيها بالتجريد أو فسادا على فساد كما روي أن التطفيف في المكيال والميزان يمنع القطر من السماء والبركة من الأرض .
وروى الكليني في القوي عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا غضب الله على أمة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت