3621 وَرَوَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَيُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَرَحِمَ اللَّهُ مُؤْمِناً كَسَبَ طَيِّباً وَأَنْفَقَ مِنْ قَصْدٍ أَوْ قَدَّمَ فَضْلًا
3622 وَقَالَ الْعَالِمُ ع ضَمِنْتُ لِمَنِ اقْتَصَدَ أَنْ لَا يَفْتَقِرَ
3623 وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنَّ الرَّجُلَ لَيُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ وَإِنَّهُ لَمُسْرِفٌ
شرح
« وروى ابن أبي يعفور » في الحسن كالصحيح « من نفقة قصد » أي وسط لا يكون إسرافا ولا تقتيرا « ويبغض الإسراف » وهو تضييع المال والزيادة على المتعارف في كل شخص بالنظر إليه « إلا في الحج والعمرة » فإن الازدياد فيهما ليس بإسراف منهي عنه « فرحم الله مؤمنا اكتسب » أو كسب « طيبا » حلالا « وأنفق قصدا » وسطا « وقدم لنفسه فضلا » أي ما يفضل عنه من الزيادة التي كان يسرف أو الفضائل من الخيرات المستحبة أو الأعم فإن المسرف لا يفضل عن ماله شيء حتى ينفقه في سبيل الله تعالى .
« وقال العالم عليه السلام » أي المعصوم وهو هنا الصادق عليه السلام ، لما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، ( بل الصحيح لصحته عن الحسن بن محبوب ) عن عمر بن أبان ( الثقة ) ، عن مدرك بن الهزهاز ( أو الهرمان ، والموجود في الرجال مدرك بن أبي الهزهاز ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول « 1 » « ضمنت لمن اقتصد » وتوسط في النفقات والخيرات « إلا يفتقر » وهو مجرب « وقال علي بن الحسين عليهما السلام إن الرجل لينفق ماله ، في حق » من وجوه الخيرات « وإنه لمسرف » معاقب مثل من كان عليه واجب كالدين والزكاة والحج وأمثالها فيصرف ماله في الصدقات المستحبة ويبقى ذمته مشغولة بها .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل القصد خبر 7 من أبواب الصدقات من كتاب الزكاة