وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا اسْتَقَرَّتْ
3620 وَسَأَلَ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ حَبْسِ الطَّعَامِ سَنَةً فَقَالَ أَنَا أَفْعَلُهُ
يَعْنِي بِذَلِكَ إِحْرَازَ الْقُوتِ
شرح
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني في القوي ، عن ابن بكير ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » « إن النفس إذا أحرزت » أي جمعت وحفظت « قوتها استقرت » عن الاضطراب واطمأنت .
وحمل على قوت السنة ، لما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن الإنسان إذا أدخل طعام سنة خف ظهره واستراح ، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة ( أي ضيعة ) حتى يدخلا ( أو يحرزا ) طعام سنة ( أو سنتهما ) « 2 » .
وعليه يحمل أيضا ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر عليه السلام قال : قال سلمان رضي الله عنه إن النفس قد تلتاث « 3 » ( أي تضطرت وتبطىء عن العبادة على صاحبها ) إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فإذا هي أحرزت معيشتها استقرت « 4 » « وسأل معمر بن خلاد » في الحسن كالصحيح ، ويدل على أنه لا ينافي الزهد ، والظاهر أن فعلهم صلوات الله عليهم كان لبيان الجواز ولاطمئنان العيال .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب احراز القوت خبر 2 - 1 من كتاب المعيشة
( 3 ) التاث عليه الامر اختلط والتبس وبردائه التف به وفي العمل ابطاء ( أقرب الموارد ) ويحتمل قراءته تلتات بالتاء المنقوطة من اللوت ، يقال : لات الرجل يلوت لوتا اخبر بغير ما يسأل عنه وهو من اضطراب النفس كما فسره الشارح .
( 4 ) الكافي باب دخول الصوفية على أبي عبد اللّه ( ع ) واحتجاجهم عليه إلخ خبر 1 ( في حديث طويل ) فلاحظه في كتاب المعيشة وفيه فوائد جليلة وأورده أيضا مستقلا في باب احراز القوت خبر 3 من كتاب المعيشة