3583 وَرُوِيَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
قَالَ وَمَا هُوَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ لَوْ غَلَى دِمَاغُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ مَا اسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ وَلَوْ تَفَرَّثَتْ كَبِدُهُ
شرح
فقال إني أعالج الدقيق ( أو الرقيق كما في يب ) « 1 » فأبيعه والناس يقولون لا ينبغي فقال له الرضا عليه السلام : وما بأسه فكل شيء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس وسيجيء مثله من الأخبار ما يدل على جواز هذه الأعمال مع رعاية التقوى ، على أن عموم هذا الخبر يكفي .
ورؤيا في القوي ، عن أبي إسماعيل ( إسماعيل - خ ) الصيقل الرازي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثوبان فقال لي : يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملهما أنت فقلت جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي حائك ؟ قلت : نعم فقال : لا تكن حائكا قلت فما أكون ؟ قال : كن صيقلا وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا « 2 » وقدمت بها الري وبعتها بربح كثير .
« وروي عن سدير الصيرفي » ممدوح غير مذكور الطريق ، ورواه الشيخان في القوي عنه « فإن كان حقا فإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» أي هلكنا بهذا البلاء الذي ابتلينا به وكان هذا القول بهذا المعنى متعارفا « لو غلى دماغه من حر الشمس » أي يكون فيها ويتأثر الحرارة فيه بحيث يغلي أم رأسه لما راح تحت جدار صير في حتى تسكن حرارته ، « ولو تفرثت كبده » وفي ( في ) تفرث أي انتثر وفي يب تنقرت يقال : نقرت الشاة بالكسر فهي نقرة إذا أصابها داء في جنوبها أو حصل القرحة بها ، وفي بعضها ( تبقرت ) أي تشققت كبده من العطش لم يأخذ الماء من
هامش
( 1 ) في بعض نسخ يب المطبوع عندنا جعل الدقيق أيضا بدلا من الرقيق
( 2 ) ؟ ؟ ؟ - خ صا - والعتق بالضم جمع عتيق