إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَأَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شَرَّ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ
شرح
كالغبن « وأما القصاب » المراد به من يذبح الحيوان والمتعارف الآن من ببيع اللحم وليس بمكروه « وأما الحناط » أي بائع الحنطة أو الشعير أيضا إذا كان محتكرا ويظهر من بعض الأخبار كراهته مطلقا « وأما النخاس » فهو بائع الرقيق فإنه لا يسلم من بيع الحر غالبا أما إذا كان يأمن من نفسه ذلك فلا بأس .
ويؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فخبرته أنه ولد لي غلام فقال : ألا سميته محمدا ؟ قال قلت قد فعلت قال فلا تضرب محمدا ولا تشتمه وفي في ( ولا تشبه ) جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟
قال : إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، ولا تسلمنه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان ، فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال شر الناس من باع الناس « 1 » .
وفي الموثق ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا .
وفي الصحيح ، عن ابن فضال قال : سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب الصناعات خبر 4 - 5 - 3 - 6 - 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 153 - 160 - 155 - 161 - 159