تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عَزَّ وَجَلَّ -
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَالْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَالسَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَالْمَعَايِشِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا 3567 وَرَوَى ذَرِيحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ 3568 وَقَالَ ع لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لآِخِرَتِهِ وَلَا آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ
شرح
بقضائه والتسليم لأمره وتفويض الأمور إليه تعالى والتوكل عليه . وينبغي أن يكون الجميع مطلوبا في هذا الدعاء ، والمعايش الحسنة الحلال مع الرفاهية في العيش وصحة البدن « وحسن الخلق » مع الخلق . والخلق الحسن هو ما ذكره سيد العابدين عليه السلام في خبر الحقوق « 1 » ، وينبغي أن يكون ذلك مع كل ما هو صلاح العبد في الدنيا مطلوبا ، بل يعم حسن الخلق بحيث يشمل أخلاق العبد مع الله أيضا كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : تخلقوا بأخلاق الله ، وبعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، فيفهم من تلقين الله تعالى عبده الدعاء أنه ينبغي أن يطلب العبد من الله تعالى جميع مصالحه ، الدنيا والآخرة ولهذا مدحهم الله تعالى به . « وروى ذريح بن يزيد المحاربي » في الحسن كالصحيح كالكليني « 2 » بهذه العبارة : نعم العون على الآخرة الدنيا ، وفي الصحيح بسند آخر كالمتن « 3 » وهي صفة للدار كالآخرة ، والمراد بالدنيا أموالها فإنه يمكن أن تصرف في قضاء المحاويج والدرجات أكثر أو الأعم منهما . « وقال صلوات الله عليه ليس منا » ومن خلص شيعتنا « من ترك دنياه » أي ما يحتاج إليه فيها « لآخرته » فإن ترك الزيادة مطلوب بالأخبار المتواترة
هامش
( 1 ) تقدمت في آخر المجلد الخامس فلاحظ ص 500 إلى ص 526 ( 2 - 3 ) الكافي باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة خبر 12 - 13 و 18 - 19 من كتاب المعيشة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 402 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى