تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
3421 وَسُئِلَ ع عَنْ قَوْمٍ كَانَ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَهُ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَعْضُ الْعُيُونِ إِذَا فُعِلَ بِهَا ذَلِكَ أَضَرَّتْ بِبَقِيَّتِهَا وَبَعْضُهَا لَا تَضُرُّ مِنْ شِدَّةِ الْأَرْضِ فَقَالَ مَا كَانَ فِي مَكَانٍ جَلِيدٍ فَلَا يَضُرُّهُ وَمَا كَانَ فِي أَرْضٍ رِخْوَةٍ بَطْحَاءَ فَإِنَّهُ يَضُرُّ
شرح
بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن « 1 » . وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن علي بن محبوب ( كالمصنف على ما سيجيء في باب الكلاء ) قال كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام في رجل كانت له رحى إلى آخر ما ذكر في الخبر الأول « 2 » . لكن بتقديم سؤال الرحى عكس الأول ، لكن السؤال ، السؤال - والجواب ، الجواب ، فالظاهر أن المراد بالرجل السائل محمد بن الحسين السائل في الخبر الأول ، وبالفقيه أبو محمد العسكري عليه السلام ، ويحتمل غيرهما أيضا لكنه بعيد وأما الحكم في الرحى فالظاهر حمله على الاستحباب لقوله عليه السلام : يتقي الله إلخ ولو لم يكن جائزا لقال عليه السلام ( لا ) كما هو الغالب في الجواب أو على ثبوت الحق في الماء ولو بالصلح ، والاحتياط ظاهر . « وسئل عليه السلام عن قوم » رواه الكليني في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » « أن يجعل عينه أسفل » بأن يجعل العين عميقا ( أو ) في مكان حضيض أو بالمعنى الظاهر وهو أيضا كذلك كما هو المجرب ( أو ) الأعم من الكل للتعليل بالإضرار « في مكان شديد » أي صلب أو جليد بمعناه والكافي كالأول بزيادة قوله ( وإن عرض رجل على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد قال إن تراضيا
هامش
( 1 ) الكافي باب الضرار خبر 5 من كتاب المعيشة . ( 2 ) التهذيب باب بيع الماء والمنع عنه إلخ خبر 31 من كتاب التجارة ( 3 ) الكافي باب الضرار خبر 3 من كتاب المعيشة