تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قَالَ كَفَالَةٌ تَكَفَّلْتُ بِهَا قَالَ مَا لَكَ وَلِلْكَفَالاتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ الَّتِي أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَى 3402 وَرُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ
شرح
( وكأنه أحمد بن النضر الثقة ) ويحتمل غيره ويمكن أن يكون الأخذ من كتاب الفضل فيكون صحيحا . وروى الكليني في الصحيح ، عن حفص بن البختري قال : أبطأت عن الحج فقال لي أبو عبد الله عليه السلام ما أبطأ بك عن الحج ؟ فقلت جعلت فداك : تكفلت برجل فحقرني « 1 » ( من التحقير أي قال لي : يا ضعيف ) أو بالفاء والزاي أي دفعني فقال : ما لك والكفالات ( وللكفالات - خ ل ) أما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ثمَّ قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا ذنوبكم علينا فأنزل الله عز وجل عليهم العذاب ثمَّ قال تبارك وتعالى خافوني واجترأتم علي « 2 » . والظاهر أنهما كفلا رجلا من العامة أو مع عدم قدرتهما على أداء ما على المكفول وإلا فهي من أعظم قضاء حوائج المؤمن وبسببه يسرا المؤمن ، وأما كفالة الذنوب فالعذاب بها للجرأة لا أنها تكفل لقوله تعالىوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *« 3 » والمناسبة بين كفالة المال والذنوب باعتبار الجرأة مع عدم القدرة . « وروي عن الحسين بن خالد » أو الحسن كما في بعض النسخ ولم يذكر طريقه إليهما لكن الكليني رواه عنه في القوي والشيخ في الصحيح ، والحسين
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون بالخاء والفاء المعجمتين اي المكفول عاهدنى باني حاضر متى طلبنى ثمّ نقض عهدي وغرمنى ( منه رحمه اللّه ) وفي نسختين مطبوعتين من الكافي ( فخفر بي ) ( 2 ) الكافي باب الكفالة والحوالة خبر 1 ( 3 ) الأنعام - 164
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 226 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى