تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وَقَدْ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَجْرَى الْخَيْلَ 3304 وَرُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ وَلَا تُقِيمُوهَا عَلَى الْأَخِ فِي الدِّينِ الضَّيْرَ قُلْتُ وَمَا الضَّيْرُ قَالَ إِذَا تَعَدَّى فِيهِ صَاحِبُ الْحَقِّ الَّذِي يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ خِلَافَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ ص
شرح
يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة صاحب السباق والمراهن عليه فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك قمار حرام « 1 » . وأنت تعرف أنه لا يدل على جواز الرهان في الحمام ، والظاهر أن تغيير الأسلوب للتقية كما ذكر في حياة الحيوان أن وهب بن وهب القاضي أدخل الريش في الخبر عند المنصور وأعطاه ما لا جليلا ، ثمَّ قال بعد ذهاب وهب أشهد أن لحيته لحية كذاب وما افترى هذا الخبر إلا لرضاي ، ونقل عن حفص بن غياث القاضي أيضا للمهدي بمثل وهب فالظاهر حرمة الرهان فيه . « وروي عن داود بن الحصين » في القوي كالشيخ « 2 » « قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أقيموا الشهادة على الوالدين والولد » وإن أضر بهما إذا كانا قادرين على المشهود به « ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير » أي شهادة الضرر الغير المستحق له ، كما في الشهادة عليه حال كونه معسرا وتعلم أو تظن أنه إذا شهدت عليه يأخذون منه بالإضرار كما في حكام الجور ، وكذا العدل إذا لم يكن له بينة بإعساره ، ويؤيده ما تقدم من خبر علي بن سويد وغيره والآية . وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته قلت له : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب البينات خبر 186 - 79