مِنَ النُّبُوَّةِ
3192 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ وَاللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ فَقِيلَ لَهُ فَمَنْ يَقْتُلُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ ثُمَّ يَدْفِنُنِي فِي دَارٍ مُضَيَّقَةٍ وَبِلَادِ غُرْبَةٍ
شرح
وهذه منها كما روي مستفيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول كل يوم : هل من مبشرات ويعبرها ويقول إنها من أجزاء النبوة « 1 » ولكن لا يعرف تعبير الرؤيا إلا الأنبياء والأوصياء أو من ألهمه الله من أوليائه ، فإنه بحر عميق بل جربنا أن لكل نفس تعبير خاص ليس لغيرها .
« وروي عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي » الثقة رواه المصنف في الحسن كالصحيح عنه « 2 » « قال سمعت الرضا عليه السلام يقول والله ما منا » أي من الأئمة المعصومين عليهم السلام « إلا مقتول » بالسيف أو السم « شهيد ( إلى قوله ) شر خلق الله » أجمعين « في زماني » وهو مأمون ولم يرض أن يكون القاتل غيره مع علمه بإمامته وأنه خير خلق الله في زمانه كما يظهر من الأخبار الكثيرة المنقولة في العيون وغيره « دار مضيعة » بكسر الضاد أي هوان وضياع معنوي لأنه دفن إلى جنب شر خلق الله هارون وفي قرية بعيدة عن الصالحين لكنه صارت ببركته صلوات الله عليه أفضل مواضع الدنيا بل صارت روضة من رياض الجنة ، ولا يستبعد هذه ، المثوبات العظيمة للأفعال القليلة لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم .
هامش
( 1 ) روضة الكافي باب حديث الأحلام إلخ رقم 58 ص 90 طبع الآخوندى وفيه ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من اجزاء النبوّة
( 2 ) أورده والذي بعده في العيون الباب المذكور خبر 9 - 5